محمد جواد المحمودي

240

ترتيب الأمالي

عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : « إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيبة « 1 » فجهلوك وبه قدروك ، والتقدير على غير ما به وصفوك ، فإنّي بريء يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك « 2 » ، بل سوّوك بخلقك ، فمن ثمّ لم يعرفوك واتخّذوا بعض آياتك ربّا ، فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّي عمّا به المشبهون نعتوك » . ( أمالي الصدوق : المجلس 89 ، الحديث 2 )

--> ورواه أيضا في الحديث 5 من الباب 11 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 107 ، وفي طبع : ص 275 - 276 الباب 32 الحديث 116 . وأورده الفتّال في عنوان : « فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد » من روضة الواعظين : ص 36 . ورواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد ص 153 عن الإمام السجّاد عليه السّلام ، قال : وجاءت الرواية أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم ، إذ سمع قوما يشبّهون اللّه تعالى بخلقه ، ففزع لذلك وارتاع له ، ونهض حتّى أتى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوقف عنده ورفع صوته ، يناجي ربّه ، فقال في مناجاته : « إلهي بدت قدرتك . . . » إلى آخر ماهنا ، مع مغايرة طفيفة في بعض الكلمات . ( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وهو موافق لما في التوحيد والعيون ، وفي بعض النسخ : « هيئة » ، وفي النسخة الّتي طبعتها مؤسّسة الأعلمي ببيروت : « هيبتك » . ( 2 ) المندوحة : السعة ، أي في التفكّر في خلقك والاستدلال به على عظمتك وتقدّسك عن صفات المخلوقين مندوحة عن أن يتفكّروا في ذاتك ، فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك . أو المعنى : أنّ التفكّر في الخلق يكفي في أن لا ينسبوا إليك هذه الأشياء . ( بحار الأنوار : ج 3 ص 293 ) .